تسجيل الدخول
آخر الأخبار
😊
آخر الأخبار
رئيس الديوان العام للمحاسبة يرفع التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بمناسبة الذكرى السادسة للبيعة
الأربعاء - 03 ربيع الثاني - 1442 هـ
رئيس الديوان العام للمحاسبة يرفع التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بمناسبة الذكرى السادسة للبيعة

بمناسبة مرور (السنة السادسة) لبيعة خادم الحرمين الشريفين    حفظه الله ورعاه
البيعة والولاء للملك سلمان
 

بقلم معالي الدكتور/ حسام بن عبد المحسن العنقري 

يحتفل هذا الوطن المعطاء المملكة العربية السعودية يوم الأربعاء الموافق الثالث من ربيع الآخر لعام 1442هـ، بالذكرى السادسة لتولي مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في هذه البلاد المباركة، وهي ذكرى غالية تتجدد في كل عام، وفيها نستذكر جميعاً ما تحقق لوطننا الغالي في هذا العهد الميمون من تطورات وإنجازات تنموية غير مسبوقة في شتى المجالات خلال السنوات الست الماضية، وذلك بفضل الله عز وجل ثم بالسياسة الحكيمة التي تسير عليها هذه الدولة بتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، داعين المولى عز وجل بالعز والتمكين لهذه البلاد الطاهرة وقيادتها الرشيدة.
  لقد أولى الملك سلمان -رعاه الله - اهتمامه البالغ بهذا الوطن العزيز وأبنائه المواطنين بما يخدم مصالحهم ويوفر لهم سبل العيش الكريم، حيث سعت المملكة إلى تنفيذ العديد من المشاريع التنموية العملاقة التي تخدم احتياج المواطن ومنها المشاريع المتعلقة بالتعليم والرعاية الصحية والإسكان وغيرها، وإجراء الإصلاحات الهيكلية الداعمة للاقتصاد الوطني بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة (2030م)، مع العمل على تحقيق التوازن المالي لموارد المملكة المالية وتنويع مصادر الدخل، وكذلك محاربة الفساد المالي والإدارى بشتى صوره ومظاهره، باعتباره أحد معوقات التنمية.  
   كما أنه في هذا العهد المبارك استطاعت المملكة العربية السعودية أن تواصل ريادتها وتقدمها، وتحافظ على مكانتها العالية، وتتمسك بموقعها الاستراتيجي والحيوي على خارطة العالم، وإبراز دورها المحوري في دعم استقرار السلام الدولي والاقتصاد العالمي، ومن ذلك رئاسة المملكة لقمّة مجموعة العشرين لهذا العام (2020م)، والاهتمام بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعوب المتضررة عن طريق مركز الملك سلمان للإغاثة، والمحافظة على تحقيق النمو الاقتصادي رغم الظروف التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا.  
وإننا في الديوان العام للمحاسبة حققنا في هذا العهد الزاهر إنجازات متقدمة بفضل الله تعالى ثم بالدعم والرعاية الكريمة التي يحظى بها الديوان من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - ومن مظاهر هذا الدعم صدور المرسوم الملكي الكريم بتاريخ 1441/12/2هـ، بالموافقة على إحلال اسم "الديوان العام للمحاسبة" محل اسم "ديوان المراقبة العامة"، وكذلك تعديل عدد من مواد نظام الديوان الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/9) وتاريخ 1391/2/11هـ، حيث أصبح الديوان بموجب هذا التعديل يرتبط مباشرة بالملك ويتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، وكذلك صدور الأمر السامي بتاريخ 1442/3/26هـ، باعتماد "أن يكون الديوان العام للمحاسبة هو الجهة المشرفة على الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين، وأن يكون معالي رئيس الديوان العام للمحاسبة رئيساً لمجلس إدارة الجمعية"، مما يؤكد اهتمام القيادة بتعزيز وتفعيل الدور الرقابي للديوان العام للمحاسبة لممارسة مهامه في المجالات ذات الصلة باختصاصاته.
 إن توالي هذا الدعم الكريم كان له الأثر البالغ بعد -عون الله تعالى- في تعزيز مسيرة العمل المهني بالديوان العام للمحاسبة والارتقاء بأدائه، وقد انعكس ذلك إيجاباً على مخرجات أعماله، حيث شهد هذا العام استمرار تنامي نتائج أعمال المراجعة المالية والرقابة على الأداء التي أجراها الديوان على الجهات الحكومية المشمولة برقابته، وكذلك تدشين "الهوية الجديدة للديوان العام للمحاسبة" بتاريخ 1442/1/18هـ، وقيام الديوان باستكمال عمليات الربط الآلي مع الجهات المشمولة برقابته من خلال منظومة الرقابة الإلكترونية (شامل)، وإنشاء عدد من المنصات والأنظمة الإلكترونية، بالإضافة إلى مواصلة الديوان في التوسع في تقديم البرامج التدريبية لمنسوبي الإدارات المالية وإدارات المراجعة الداخلية في الجهات المشمولة برقابته في مدينة الرياض وعدد من مناطق المملكة من خلال "المركز السعودي للمراجعة المالية والرقابة على الأداء" بالديوان، وكذلك تعزيز التعاون مع الأطراف المستفيدة من خلال عقد اللقاءات المهنية، بالإضافة إلى تعزيز العمل المشترك مع الأجهزة الرقابية النظـيرة في الدول الشقيقة والصديقة، وذلك من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع عددٍ منها للتعاون في مجالات العمل الرقابي والمحاسبـي والمهنـي.
وعلى نطاق تمثيل المملكة العربية السعودية في المنظمات الدولية والإقليمية، فقد كان للدعم من لدن المقام السامي الأثر أن يشغل الديوان اليوم منصب النائب الثاني لرئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي)، ويرأس لجنة السياسات والشؤون المالية والإدارية بها، ورئاسة جانب (الإنتوساي) في اللجنة التوجيهية للتعاون بين منظمة (الإنتوساي) ومجتمع المانحين؛ بالإضافة إلى رعايته عدداً من البرامج التطويرية والتنموية، وكذلك شغل الديوان لمنصب النائب الثاني لرئاسة المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الأربوساي)، وتوليه رئاسة هذه المنظمة في عام (2022م)، كما أن الديوان عضو فاعل ويشارك فـي عضوية العديد من اللجان فـي كلٍ من: المنظمة الآسيوية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الآسوساي)، ومجموعة دواوين المراقبة والمحاسبة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وإنني بهذه المناسبة السعيدة، أتشرف بأن أرفع باسمي ونيابة عن كافة منسوبي الديوان العام للمحاسبة أسمى آيات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، مؤكدين مواصلة الديوان جهوده بكل كفاءة وفاعلية في المحافظة على المال العام وممارسة أدواره النظامية لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله-. سائلين الله العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد قادتها، وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وعزها، وأن تتواصل مسيرة البناء والنماء وفق رؤية المملكة (2030).